بسم الله الرحمن الرحيم
الاعتكاف من أفضل العبادات واهم المستحبات . ويشرع في كل زمان يشرع فيه الصيام من كل من يصح منه ، حتى الصبي المميز بناء على شرعية عبادته كما هو الصحيح . وأفضل أوقاته شهر رمضان وأفضله العشر الأخيرة منه ، وهو عبارة عن اللبث في مسجد جامع والأفضل الأحوط أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، ثلاثة أيام بلياليها المتوسطة لا أقل من ذلك . ولا بأس بالزيادة يوما أو بعض يوم ، غير أنه إذا زاد يومين وجب السادس وهكذا . كما أنه في أول الاعتكاف ، إذا أتم الثاني وجب الثالث . اما قبله فله ان يرجع فيه مطلقا إلا مع تعينه بنذر ونحوه فيجب حدوثا واستدامة . والظاهر أنه عبادة في نفسه ، فيكفي قصد التقرب به ولا يحتاج إلى ضم عبادة أخرى حاله وان كان أحوط . ويعتبر فيه الصوم في سائر أيامه فلا يصح مع عدمه ويفسد بفساده ولا يعتبر كونه له ، بل يكفي ان يكون صائما بأي سبب .
( مسألة 296 ) : يعتبر في الاعتكاف استدامة اللبث في المسجد الذي اعتكف فيه طول المدة . ولا يباح له الخروج منه إلا في حاجة لابد منها كالتخلي والتطهير من الخبث والحدث مما لا يتأتى داخل المسجد لمانع شرعي أو لعدم تيسر أسبابه . ولتشييع جنازة المؤمن وتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وعيادته
الصراط القويم — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٣