وإقامة الشهادة ونحوها من الأمور الراجحة شرعا أو الضرورية عرفا .
وحيث يباح له الخروج شرعا ، فالأحوط استحبابا له سلوك أقرب الطرق مع فرض تعددها ، مقتصرا في البقاء خارج المسجد على أقل ما تدفع به الضرورة . ولا يجلس على الأحوط في الخارج تحت ظل ولا يمشي تحته .
( مسألة 297 ) : لو خرج المعتكف اختيارا لغير ضرورة مسوغة بطل اعتكافه وان عاد بسرعة ، من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي . وكذا على الأحوط استحبابا لو بقي خارجا أكثر مما تقتضيه الضرورة عادة ولو يسيرا . ومع طول المدة يكون الاحتياط وجوبيا .
( مسألة 298 ) : لو وجب على المعتكف الخروج لضرورة ملزمة ولم يخرج . فإن لم يكن هناك وجوب شرعي صح اعتكافه وإلا بطل ، إلا إذا أجنب في المسجد فإنه يجب عليه المبادرة إلى الخروج والغسل خارج المسجد . وكذا المستحاضة إذا فاجأها الدم الموجب للغسل أي الاستحاضة المتوسطة والكثيرة . وكذا إذا فاجأها النفاس أو الحيض غير أنه فيهما يبطل الاعتكاف . وفي الأوليين يصح مع الرجوع بعد الغسل .
( مسألة 299 ) : يحرم على المعتكف الاستمتاع بالجماع والقبلة واللمس بشهوة والاستمناء وشم الطيب متلذذا به ، وكذا الريحان وهو كل نبت اشتمل على رائحة طيبة على الأحوط ، والبيع والشراء بل مطلق التجارة والمماراة أي المجادلة في أمر ديني أو دنيوي بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة على الأحوط . بل الأحوط ترك الاشتغال بالأمور الدنيوية مطلقا وأحوط منه اجتناب كل ما يجتنبه المحرم وان كان الأقوى كونه استحبابياً .
( مسألة 300 ) : إذا ارتكب المعتكف بعض المحرمات المذكورة فلا ريب ان
الصراط القويم — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٤