تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
يده على عجيزته ، وقال : ما أشبه هذه العجيزة بعجيزة هند يعني أم معاوية فلما سلم من صلاته التفت إلى ذلك الرجل وقال : يا هذا ان أبا سفيان كان محتاجا من هند إلى ذلك ، وإن كان أحد جعل لك شيئا على ذلك فخذه . ( أقول ) : لا يخفى عليك ان هذا من معاوية ليس بحلم ، ولا حسن خلق بل هو النكري والشيطنة ، وكيف يكون ذا حلم وخليقا من قتل عباد الله الصالحين كعمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي الذي أبلته العبادة ، قتله بحبه عليا وكحجر بن عدي الكندي ، وكان من فضلاء الصحابة من أصحاب أمير المؤمنين وكان من الابدال ، ويعرف بحجر الخير ، وكان معروفا بالزهد وكثرة العبادة والصلاة حتى روى أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة . قتله معاوية في سنة 51 وأصحابه البررة الأتقياء ، إذ لم يلعنوا له عليا عليه السلام . روي أن معاوية دخل على أم المؤمنين عائشة ( رض ) فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين اني رأيت قتلهم صلاحا للأمة ، وبقاءهم فسادا للأمة ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سيقتل بعدي بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء . ( أقول ) : عذراء بفتح المهملة وسكون المعجمة : قرة بغوطة دمشق ، قال ابن الأثير : وقبره مشهور بعذراء . وكان مجاب الدعوة ، قلت : اني تشرفت بزيارته رضي الله عنه ، وكان مهجورا متروكا لا يزوره الناس مع قربه بالشام ، وكثرة جلالته ، ولعل ذلك لأجل تشيعه . ومعاوية هو الذي قتل الحسن بن علي عليه السلام بسم دس إليه ، فسقته إياه بنت الأشعث ، علم بذلك كافة أهل البيت وشيعتهم ، واعترف به جماعة من غيرهم منهم المدائني وأبو الفرج المرواني .