يده على عجيزته ، وقال : ما أشبه هذه العجيزة بعجيزة هند يعني أم معاوية فلما
سلم من صلاته التفت إلى ذلك الرجل وقال : يا هذا ان أبا سفيان كان محتاجا
من هند إلى ذلك ، وإن كان أحد جعل لك شيئا على ذلك فخذه .
( أقول ) : لا يخفى عليك ان هذا من معاوية ليس بحلم ، ولا حسن خلق
بل هو النكري والشيطنة ، وكيف يكون ذا حلم وخليقا من قتل عباد الله
الصالحين كعمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي الذي أبلته العبادة ، قتله بحبه عليا وكحجر بن عدي الكندي ، وكان من فضلاء الصحابة من أصحاب أمير المؤمنين
وكان من الابدال ، ويعرف بحجر الخير ، وكان معروفا بالزهد وكثرة العبادة
والصلاة حتى روى أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة .
قتله معاوية في سنة 51 وأصحابه البررة الأتقياء ، إذ لم يلعنوا له
عليا عليه السلام .
روي أن معاوية دخل على أم المؤمنين عائشة ( رض ) فقالت : ما حملك على
قتل أهل عذراء حجر وأصحابه ؟ فقال : يا أم المؤمنين اني رأيت قتلهم صلاحا
للأمة ، وبقاءهم فسادا للأمة ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سيقتل
بعدي بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء .
( أقول ) : عذراء بفتح المهملة وسكون المعجمة : قرة بغوطة دمشق ،
قال ابن الأثير : وقبره مشهور بعذراء .
وكان مجاب الدعوة ، قلت : اني تشرفت بزيارته رضي الله عنه ، وكان
مهجورا متروكا لا يزوره الناس مع قربه بالشام ، وكثرة جلالته ، ولعل
ذلك لأجل تشيعه .
ومعاوية هو الذي قتل الحسن بن علي عليه السلام بسم دس إليه ، فسقته إياه
بنت الأشعث ، علم بذلك كافة أهل البيت وشيعتهم ، واعترف به جماعة من غيرهم
منهم المدائني وأبو الفرج المرواني .
الكنى والألقاب — صفحة 81
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨١