( القفطي )
جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني الوزير أحد الكتاب
المشهورين ، كان أبوه القاضي الأشرف كاتبا أيضا بمصر .
ولد بقفط سنة 563 ، وسمع الحديث من أبى طاهر بن بنان بمصر وبحلب
من جماعة ، فصار مشاركا لأرباب كل علم من النحو واللغة والفقه والحديث وعلم القرآن والأصول والمنطق والنجوم والهندسة والتاريخ .
أسكنه أبوه القاهرة طفلا ثم خرج إلى الشام فأقام بحلب ، وصحب بها
الأمير الميمون القيصري ، وبعد وفاة الأمير لزم منزله فألزم بالخدمة في أمور
الديوان في أيام الملك الظاهر ، ولما مات الملك انقطع في منزله فقلده الملك العزيز
وزارته سنة 633 .
حكي انه اجتمع لديه من الكتب مالا يوصف ، وكان لا يحب من الدنيا
سواها ، ولم يكن له دار ولا زوجة ، وأوصى بكتبه للناصر صاحب حلب
وكانت تساوي خمسين ألف دينار ، له تاريخ مصر ، وأخبار العلماء بأخبار
الحكماء ، توفى سنة 646 .
( القلقشندي )
شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد المصري الشافعي ، كان أديبا
منشيا قوي الحافظة .
له صبح الأعشى في صناعة الانشاء ، ونهاية الإرب في معرفة قبائل العرب
وضوء الصبح المسفر وجني الدوح المثمر ، وهو مختصر صبح الأعشى ، قال في
أوائل الجزء الثاني من صبح الأعشى ما هذا لفظه :
ومن غريب ما يحكى ان رجلا اخذ خطرا من قوم على أن يغضب معاوية
ابن أبي سفيان مع غلبة حلمه ، فعمد إلى معاوية وهو ساجد في الصلاة فوضع
الكنى والألقاب — صفحة 80
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٨٠