دونها ، ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة رضي الله عنه فلبس جلد كلب
مدبوغا ثم لطخ ربعه بالنجاسة وتوضأ بنبيذ التمر ، وكان في صميم الصيف في
المفازة واجتمع عليه الذباب والبعوض ، وكان وضوءه منكسا منعكسا ، ثم
استقبل القبلة وأحرم بالصلاة من غير نية في الوضوء ، وكبر بالفارسية ثم قرأ
آية بالفارسية ( دوبرك سبز ) ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل
ومن غير ركوع وتشهد ، وضرط في آخره من غير نية السلام وقال : أيها
السلطان هذه صلاة أبي حنيفة .
فقال السلطان : لو لم يكن هذه الصلاة أبي حنيفة لقتلتك لان مثل
هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين ، فأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة
فأمر القفال باحضار كتب أبي حنيفة ، وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرأ
المذهبين جميعا فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال ،
فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة ، وتمسك بمذهب الشافعي " رضي
الله عنهما " إنتهى .
( قفطان )
كقربان ، لقب لجماعة ، منهم الشيخ أحمد بن الشيخ حسن بن الشيخ علي
النجفي ، الفاضل الأديب الشاعر ، له اشعار وقصائد كثيرة ، أشار إليها في
أعيان الشيعة ، وفيه وروى شيخنا الشيخ محمد طه نجف النجفي عنه انه رأى الإمام المنتظر
عليه السلام فيما يرى النائم وعاتبه ، فأجابه بهذين البيتين :
لنا أوبة من بعد غيبتنا العظمى * فنملأها عدلا كما ملئت ظلما
سينجز وعدي قل لمن يكفرون لي * لقد كان ذا حقا على ربنا حتما
توفي بالنجف سنة 1293 ( غرصج ) وأخوه الشيخ إبراهيم من
الفضلاء المعروفين .
الكنى والألقاب — صفحة 79
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٧٩