ثم ذكر كمالاته النفسانية ومجاهداته وتصانيفه في الدين وغير ذلك ،
وقال : كنت معه في طريق الحج ذهابا وإيابا ، وصلينا معه في مسجد الغدير
والجحفة ، وتوفي ( ره ) في 12 ع 1 سنة 1300 ( غش ) قبل الوصول إلى
السماوة بخمس فراسخ تقريبا ، وظهر منه حينئذ كرامة باهرة بمحضر جماعة من
الموافق والمخالف ، إنتهى ملخصا .
( 2 ) سلالة الفقهاء وسلافة الأدباء أبو المعز السيد محمد بن السيد مهدي بن
السيد حسن بن السيد احمد ، الذي هو أول من انتقل من قزوين إلى العراق
وقطن النجف الأشرف ابن محمد بن الحسين بن الأمير أبى القاسم أمير الحاج في
الدولة الصفوية ، ينتهي نسبه إلى محمد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب
عليه السلام .
ولد في الحلة سنه 1262 ، وأخذ في التعلم إلى أن راهق البلوغ ، فهاجر
هو وأخويه الاعلام وهم الميرزا جعفر والسيد حسين المتوفى سنة 1325 إلى النجف
مقر العلم والعلماء ، ومنتدى الأدب والأدباء ، فأتقن العلوم العقلية والنقلية على
كثير من الأساتذة العظام والفضلاء والفخام .
وكان بعكس أبيه قليل التأليف والتصنيف ، لا يكاد يرتضى ما صنفه
حتى يغيره بعد الملاحظة والمراجعة ، فظهرت له منظومة في المواريث ، ورسالة في
علم التجويد ، ومنسك في الحج ، وديوان شعره .
وله آثار إصلاحية كاصلاح نهر الحلة ، وتعمير قبور علماء الحلة ، كقبر
المحقق ، وآل طاوس ، وابن إدريس ، والشيخ ورام وغيرهم ، ومقام الغيبة
وتجديد مقام مشهد الشمس .
ولما خلت الحلة من اعلام هذه الأسرة ، واستأصل الموت شأفتهم كتب
إليه الحليون وحثوه على المجيئ فلبى دعوتهم ، فهاجر إلى الحلة سنة 1313 ، فاستقبله جمهورهم على مسافة ميلين ، وكان يوما مشهودا كيوم وفاته ، وأخذت
الكنى والألقاب — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٦٣