تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثم ذكر كمالاته النفسانية ومجاهداته وتصانيفه في الدين وغير ذلك ، وقال : كنت معه في طريق الحج ذهابا وإيابا ، وصلينا معه في مسجد الغدير والجحفة ، وتوفي ( ره ) في 12 ع 1 سنة 1300 ( غش ) قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريبا ، وظهر منه حينئذ كرامة باهرة بمحضر جماعة من الموافق والمخالف ، إنتهى ملخصا . ( 2 ) سلالة الفقهاء وسلافة الأدباء أبو المعز السيد محمد بن السيد مهدي بن السيد حسن بن السيد احمد ، الذي هو أول من انتقل من قزوين إلى العراق وقطن النجف الأشرف ابن محمد بن الحسين بن الأمير أبى القاسم أمير الحاج في الدولة الصفوية ، ينتهي نسبه إلى محمد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عليه السلام . ولد في الحلة سنه 1262 ، وأخذ في التعلم إلى أن راهق البلوغ ، فهاجر هو وأخويه الاعلام وهم الميرزا جعفر والسيد حسين المتوفى سنة 1325 إلى النجف مقر العلم والعلماء ، ومنتدى الأدب والأدباء ، فأتقن العلوم العقلية والنقلية على كثير من الأساتذة العظام والفضلاء والفخام . وكان بعكس أبيه قليل التأليف والتصنيف ، لا يكاد يرتضى ما صنفه حتى يغيره بعد الملاحظة والمراجعة ، فظهرت له منظومة في المواريث ، ورسالة في علم التجويد ، ومنسك في الحج ، وديوان شعره . وله آثار إصلاحية كاصلاح نهر الحلة ، وتعمير قبور علماء الحلة ، كقبر المحقق ، وآل طاوس ، وابن إدريس ، والشيخ ورام وغيرهم ، ومقام الغيبة وتجديد مقام مشهد الشمس . ولما خلت الحلة من اعلام هذه الأسرة ، واستأصل الموت شأفتهم كتب إليه الحليون وحثوه على المجيئ فلبى دعوتهم ، فهاجر إلى الحلة سنة 1313 ، فاستقبله جمهورهم على مسافة ميلين ، وكان يوما مشهودا كيوم وفاته ، وأخذت
الكنى والألقاب — صفحة 63 | الشيخ عباس القمي