( وسمرة بن جندب ) الذي ينتهي إليه - هو بفتح السين وضم الميم -
صحابي ، وكان منافقا لأنه كان يبغض عليا " ع " .
وكان بخيلا ، وهو الذي ضرب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله
القصوى بعنزة كانت له على رأسها فشجها ، فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكته ،
وعن أبي جعفر الإسكافي ان معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى
يروي ان هذه الآية نزلت في علي " ع " : ( ومن الناس من يعجبك قوله )
الآية ، وان الآية الثاية وهي : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات
الله ) نزلت في ابن ملجم فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل
ثلاثمائة الف فلم يقبل فبذل أربعمائة فقبل .
قال ابن أبي الحديد : كان سمرة أيام مسير الحسين ( ع ) إلى الكوفة على
شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين ( ع ) وقتاله .
وعن تاريخ الطبري وابن الأثير انه لما هلك المغيرة بن شعبة وكان واليا
على الكوفة ، استعمل معاوية زيادا عليها فلما وليها سار إليها واستخلف على
البصرة سمرة بن جندب ، وكان زياد يقيم بالكوفة ستة أشهر وبالبصرة ستة أشهر
فلما استخلف سمرة على البصرة أكثر القتل فيها .
فقال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ، فقال له
زياد : أما تخاف أن تكون قتلت بريئا ؟ فقال لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت
وقال أبو سوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين
كلهم قد جمع القرآن .
وأخرج الطبري عن عوف قال : اقبل سمرة من المدينة فلما كان عند
دور بني أسد خرج رجل من بعض أزقتهم ففاجأ أول الخيل ، فحمل عليه رجل
من القوم فأوجره الحربة ( عبثا وعتوا ) .
قال : ثم مضت الخيل فأتى عليه سمرة بن جندب وهو متشحط بدمه فقال
الكنى والألقاب — صفحة 29
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٩