تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( وسمرة بن جندب ) الذي ينتهي إليه - هو بفتح السين وضم الميم - صحابي ، وكان منافقا لأنه كان يبغض عليا " ع " . وكان بخيلا ، وهو الذي ضرب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله القصوى بعنزة كانت له على رأسها فشجها ، فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكته ، وعن أبي جعفر الإسكافي ان معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي ان هذه الآية نزلت في علي " ع " : ( ومن الناس من يعجبك قوله ) الآية ، وان الآية الثاية وهي : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) نزلت في ابن ملجم فلم يقبل فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل ثلاثمائة الف فلم يقبل فبذل أربعمائة فقبل . قال ابن أبي الحديد : كان سمرة أيام مسير الحسين ( ع ) إلى الكوفة على شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين ( ع ) وقتاله . وعن تاريخ الطبري وابن الأثير انه لما هلك المغيرة بن شعبة وكان واليا على الكوفة ، استعمل معاوية زيادا عليها فلما وليها سار إليها واستخلف على البصرة سمرة بن جندب ، وكان زياد يقيم بالكوفة ستة أشهر وبالبصرة ستة أشهر فلما استخلف سمرة على البصرة أكثر القتل فيها . فقال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ، فقال له زياد : أما تخاف أن تكون قتلت بريئا ؟ فقال لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت وقال أبو سوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن . وأخرج الطبري عن عوف قال : اقبل سمرة من المدينة فلما كان عند دور بني أسد خرج رجل من بعض أزقتهم ففاجأ أول الخيل ، فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة ( عبثا وعتوا ) . قال : ثم مضت الخيل فأتى عليه سمرة بن جندب وهو متشحط بدمه فقال