( أقول ) : تقدم في ابن الحجاج في قصة نصر بن حجاج ذكر بيتين من
هذا الرجل أوردتهما هناك .
( الوشاء )
بالشد والمد ، بياع الثوب الوشي أي المنقوش أو هو الناقش ، والمراد
منه الحسن بن علي بن زياد الوشاء البجلي الكوفي من أصحاب الرضا عليه السلام وكان
من وجوه هذه الطائفة .
روى ( جش ) عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : خرجت إلى الكوفة في
طلب الحديث فلقيت الحسن بن علي الوشاء فسألته ان يخرج إلى كتاب العلاء
ابن رزين القلا وأبان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إلي فقلت له : أحب ان تجيزهما
لي فقال لي : يرحمك الله وما عجلتك اذهب فاكتبهما واسمع مني ، فقلت لا آمن
الحدثان فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه
فاني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن
محمد عليه السلام .
وكان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة ، وله كتب منها ثواب الحج
والمناسك والنوادر .
وقد ظهر من هذان قدماء أصحابنا رضوان الله عليهم كانوا يعتمدون
بما في الأصول : ولا يروون حتى يسمعونه من المشايخ ، أو يأخذون
منه الإجازة .
( وقد يطلق ) الوشاء على أبى الطيب محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء
الاعرابي النحوي من أهل الأدب والظرفاء ، حسن التصنيف ، توفى سنة 325 ،
وله ابن يعرف بابن الوشاء .
قال ابن النديم : وكان نحويا معلما لمكتب ، وكان يعرف بالأعرابي ،
الكنى والألقاب — صفحة 287
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٨٧