ذكر القماري ، وقيل : انه الحمام الأبيض ، وقيل : انه طائر يتولد بين
الفاختة والحمامة ، ويوصف بالحنو على أولاده حتى أنه ربما يقتل نفسه إذا
رآها في يد القانص .
وورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اتخذ طيرا في بيته
فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شئ ذكر الله عز وجل ، وأكثر تسبيحا ، وهو
طير يحبنا أهل البيت .
( الوزير العلقمي )
العالم الفاضل السعيد أبو طالب محمد بن أحمد ، كان ( ره ) إمامي المذهب
صحيح الاعتقاد ، رفيع الهمة محبا للعلماء والزهاد كثير المبار ، ولأجله صنف
ابن أبي الحديد شرح النهج والسبع العلويات ، توفى سنة 656 ( خون ) ،
كذا في إجازات البحار .
قال ابن الطقطقي في الفخري ( وزارة مؤيد الدين أبى طالب محمد بن أحمد
العلقمي : هو أسدي أصلهم من النيل .
وقيل لجده : العلقمي لأنه حفر النهر المسمى بالعلقمي ، وهو الذي برز الامر
الشريف السلطاني بحفره وسمي القازاني .
اشتغل في صباه بالأدب ففاق فيه وكتب خطا مليحا ، وترسل ترسلا
فصيحا ، وضبط ضبطا صحيحا .
وكان رجلا فاضلا كاملا لبيبا كريما وقورا ، محبا للرياسة ،
كثير التجمل ، رئيسا ، متمسكا بقوانين الرياسة ، خبيرا بأدوات السياسة ،
لبيق الاعطاف بآلات الوزارة ، وكان يحب أهل الأدب ويقرب أهل العلم ،
اقتنى كتبا كثيرة نفيسة .
حدثني ولده شريف الدين أبو القاسم ، ( ره ) قال : اشتملت خزانة والده
الكنى والألقاب — صفحة 284
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٨٤