وله أيضا :
مالك العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملك الخلق رقي
قد قضى لي بما علي ومالي * خالقي جل ذكره قبل خلقي
فكما لا يرد عجزي رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي
قال ابن خلكان : ومن غريب ما اتفق له ما حكاه أبو عبد الله الحميدي صاحب
الجمع بين الصحيحين قال : قرأت بخط أبى الفرج المعافى بن زكريا النهرواني قال
حججت سنة وكنت بمنى أيام التشريق فسمعت مناديا ينادي يا أبا الفرج فقلت
لعله ، يريدني ، ثم قلت في الناس خلق كثير ممن يكنى أبا الفرج ولعله ينادي
غيري فلم أجبه فلما رأى أنه لا يجيبه أحد نادى يا أبا الفرج المعافى فهممت ان
أجيبه ، ثم قلت : قد يتفق ان يكون آخر اسمه المعافى ، ويكنى أبا الفرج فلم
أجبه ، فرجع فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهرواني فقلت : لم يبق
شك في مناداته إياي إذ ذكر اسمي وكنيتي واسم أبي وبلدي الذي انسب إليه
فقلت : ها انا ذا فما تريد ؟ قال : لعلك من نهروان الشرق ؟ فقلت : نعم
فقال : نحن نريد نهروان الغرب ، فعجبت من اتفاق الاسم والكنية واسم
الأب وما انتسب إليه ، وعلمت ان بالمغرب موضعا يسمى النهروان غير النهروان
الذي بالعراق إنتهى .
له مصنفات ممتعة : منها : كتاب الجليس الصالح الكافي ، والأنيس
الناصح الشافي .
توفى في 18 ذي الحجة سنة 390 بالنهروان ، والجريري : نسبة إلى
محمد بن جرير الطبري ، لان أبا الفرج المذكور كان على مذهبه ، مقلدا له
فإنه كان مجتهدا له اتباع .
والنهروان : ناحية وسيعة بين بغداد وواسط ، وفي القاموس هو بفتح النون
وتثليث الراء ، وبضمهما ثلاث قرى أعلى وأوسط ، وأسفلهن بين واسط وبغداد .
الكنى والألقاب — صفحة 275
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٧٥