ونجم الدين القزويني ، كان فاضلا في الحكمة والكلام ، ومحيي الدين
الأخلاطي وكان مهندسا متبحرا في العلوم الرياضية ، ومحيي الدين المغربي ونجم
الدين الكاتب البغدادي وكان فاضلا في اجراء الرياضي والهندسة وعلم الرصد ،
وضبطوا حركات الكواكب .
( حكي ) من أخلاقه الكريمة ان ورقة حضرت إليه من شخص فكان مما
فيها : يا كلب بن الكلب ، فكان الجواب أما قوله يا كذا فليس بصحيح لان
الكلب من ذوات الأربع ، وهو نابح طويل الأظفار ، وأما أنا فمنتصب القامة
بادي البشرة عريض الأظفار ناطق ضاحك ، فهذه الفصول والخواص غير تلك
الفصول والخواص ، وأطال في نقض كلما قاله هكذا رد عليه بحسن طوية وتأني
غير منزعج ولم يقل الجواب كلمة قبيحة ، وقلت : ليس هذا ببدع ممن قال
في حقه آية الله العلامة في إجازته الكبيرة .
وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية وله مصنفات
كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، وكان أشرف من
شاهدناه في الأخلاق نور الله ضريحه .
قرأت عليه إلهيات الشفاء لأبي علي ين سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه
رحمه الله تعالى ، ثم أدركه الموت المحتوم قدس روحه إنتهى ، توفى في يوم
الغدير سنة 672 ودفن في جوار الامامين موسى بن جعفر الجواد
عليهما السلام في المكان الذي أعد للناصر العباسي فلم يدفن فيه ، قبل في
تأريخ وفاته بالفارسية :
نصير ملت ودين پادشاه كشور فضل
يگانه كه چه أو مادر زمانه نزاد
بسال ششصد وهفتاد ودو بذي الحجة
بروز هيجدهمش درگذشت در بغداد
الكنى والألقاب — صفحة 252
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٥٢