وقال أيضا كان فاضلا محققا ذلت رقاب الأفاضل من المخالف والمؤالف في
خدمته لدرك المطالب المعقولة والمنقولة وخضعت جباه الفحول في عتبته لاخذ
المسائل الفروعية والأصولية .
وصنف كتبا ورسائل نافعة نفيسة في فنون العلم ، خصوصا قد بذل مجهوده
لهدم بنيان شبهات الفخرية في شرحه للإشارات :
تاطلسم سحرهاي شبهة راباطل كند * ازعصاي كلك أو آثار ثعبان آمده
( إنتهى )
له تجريد الكلام وهو كتاب كامل في شأنه ، وصفه الفاضل القوشجي بأنه
مخزون بالعجائب مشحون بالغرائب ، صغير الحجم وجيز النظم كثير العلم جليل
الشأن حسن الانتظام ، مقبول الأئمة العظام ، لم يظفر بمثله علماء الأمصار وهو في
الاشتهار كالشمس في رابعة النهار إنتهى .
شرحه جمع من أعاظم العلماء أولهم آية الله العلامة ( ره ) ، وله كتاب
التذكرة النصيرية في علم الهيئة الذي شرحه النظام النيسابوري ، والأخلاق
الناصرية ، وآداب المتعلمين ، وأصاف الاشراف ، وكتاب قواعد العقائد
وتحرير المجسطي ، وتحرير أصول الهندسة لأقليدس ، وتلخيص المحصل وهو
مختصر لكتاب محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للفخر الرازي ، وحل مشكلات
الإشارات لابن سينا وشرح قسم الإلهيات من الإشارات إلى غير ذلك
من الحواشي والرسائل والاشعار المشتملة على الفوائد والقصائد بالفارسية والعربية .
( حكي ) انه قدس سره قد عمل الرصد العظيم بمدينة مراغة واتخذ في
ذلك خزانة عظيمة ملأها من الكتب وكانت تزيد على أربعمائة ألف مجلد ، وكان
من أعوانه على الرصد من العلماء جماعة أرسل إليهم الملك هلاكو خان ، منهم :
العلامة قطب الدين الشيرازي ، ومؤيد الدين العروضي الدمشقي ، وكان متبحرا
في الهندسة وآلات الرصد .
الكنى والألقاب — صفحة 251
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٥١