ابن حمدان ، كان عنده تلو المتنبي في المنزلة والرتبة .
وكان فاضلا أديبا بارعا باللغة والأدب ، أخذ عن جماعة من العلماء والأفاضل
منهم والده محمد .
وله مع المتنبي وقائع ومعارضات في الأناشيد ذكره السيد ضياء الدين
يوسف بن يحيى الصنعاني المتوفى سنة 1121 في محكي نسمة السحر فيمن تشيع
وشعر ، وله قصائد كثيرة في مدح سيف الدولة .
حكى ابن خلكان عن أبي الخطاب بن عون الحريري النحوي الشاعر قال :
دخلت على أبى العباس النامي فوجدته جالسا ورأسه كالثغامة بياضا وفيه شعرة
واحدة سوداء فقلت له يا سيدي في رأسك شعرة سوداء ، فقال : نعم هذه بقية
شبابي وأنا أفرح بها ولي فيها شعر ، فقلت أنشدنيه فأنشدني :
رأيت في الرأس شعرة بقيت * سوداء تهوى العيون رؤيتها
فقلت للبيض إذ تروعها ، بالله إلا رحمت غربتها
فقل لبث السواد في وطن * تكون فيه البيضاء ضرتها
ثم قال : يا أبا الخطاب بيضاء واحدة تروع ألف سوداء ، فكيف حال
سوداء بين ألف بيضاء إنتهى .
توفي سنة 399 ، والدارمي تقدم ذكره ، والمصيصي بالميم المكسورة
بعدها الصاد المشددة ، نسبة إلى المصيصة وهي مدينة على ساحل البحر
الرومي تجاور طرطوس ، بناها صالح بن علي عم المنصور في سنة 140 ( قم )
بأمر المنصور .
( النبهاني ) يوسف بن إسماعيل البيروتي ، الفاضل المحدث ، صاحب المؤلفات
الكثيرة ، منها : الشرف المؤبد لآل محمد الذي ينقل عنه كثيرا معاصره
الكنى والألقاب — صفحة 237
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣٧