أصاب بهم عيسى ونوح بهم نجا * وناجى بهم موسى وأعقب سام
لقد كذب الواشون فيما تخرصوا * وحاشا الضحى ان يعتريه ظلام
والناصر هو الذي كتب إليه الملك الافل علي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب
وكان أبوه أوصي إليه بالسلطنة وجعله ولى عهده وهو أكبر ولده ، وأخذ له البيعة
على أخيه نجم الدين أبى بكر بن أيوب وعلى ابنه عثمان بن صلاح الدين ، ولما مات
صلاح الدين وثبا عليه واغتصبا منه الملك فكتب إلى الامام الناصر بهذه الأبيات
وهي مشهورة وواها عامة المؤرخين مع جوابها :
مولاي ان أبا بكر وصاحبه * عثمان قد غصبا بالسيف حق علي
وهو الذي كان قد ولاه والده * عليهما فاستقام الامر حين ولي
فخالفاه وحلا عقد بيعته * والامر بينهما والنص فيه جلي
فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي * من الأواخر ما لاقى من الأول
فأجابه الناصر يقول :
وافى كتابك يا ابن يوسف ناطقا * بالصدق بخير ان أصلك طاهر
غصبوا عليا حقه إذ لم يكن * بعد النبي له بيثرب ناصر
فاصبر فان غدا عليه حسابهم * وأبشر فناصرك الامام الناصر
وفي أعيان الشيعة أيضا ، والامام الناصر الذي بني سرداب الغيبة في سامراء
وجعل فيه شباكا من الآبنوس الفاخر أو الساج ، كتب على دائرة اسمه وتاريخ
عمله وهو باق لهذا الوقت وكأنما فرغ منه الصناع الآن .
وهذا صورة ما كتب عليه : ( بسم الله الرحمن الرحيم قل لا أسألكم عليه
اجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور
شكور ) هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الامام المفترض طاعته على جميع الأنام
( أبو العباس احمد الناصر لدين الله ) الخ .
ونقش في خشب الساج داخل الصفة في ظهر الحائط ما صورته :
الكنى والألقاب — صفحة 235
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣٥