عن ابن الاعرابي ، ويذكر في معنى ذلك شيئا .
وكان أكثر ما يمليه من التصانيف يلقيه بلسانه من غير صحيفة يراجعها
حتى قيل : انه أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة من اللغة ، فهذا الاكثار
نسب إلى الكذب .
وكان يسئل عن شئ تكون الجماعة قد تواطأت على وضعه فيجيب عنه
ثم يترك سنة ويسئل عنه فيجيب بذلك الجواب بعينه وقد امتحنته جماعة فقلبوا
القنطرة وسألوه عن الهرنطق فقال : كذا وكذا فتضاحك الجماعة سرا ثم بعد
شهر سئل عنه فأجاب بمثل ما أجاب أولا ، فعجبت الجماعة من ذكائه واستحضاره
المسألة وإن لم يتحققوا صحة ما ذكره .
توفى ببغداد سنة 345 ( شمعه ) ، والمطرز كمصنف يقال لمن يطرز الثياب ،
وكانت صناعة أبى عمر المذكور التطريز .
قال ابن خلكان : وكان مغاليا في حب معاوية وعنده وجزء من فضائله ،
وكان إذا ورد عليه من يروم الاخذ عنه ألزمه بقراءة ذلك الجزء إنتهى .
والباوردي نسبة إلى أبيورد ، وقد تقدم ما يتعلق به في الأبيوردي ، كما أنه
تقدم في السياري ما يتعلق بأبي عمر المذكور ، ونقل من كتاب يواقيته أنه قال
: انه أمير المؤمنين عليه السلام أمر بكنس بيت المال ورشه فقال : يا صفراء غري غيري
يا بيضاء غري غيري ، ثم تمثل :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
( بيان ) قال الجزري في النهاية في حديث علي عليه السلام هذا جناي . الخ
هذا مثل أول من قاله عمرو بن أخت جذيمة الأبرش ، كان يجني الكمأة مع أصحاب
له فكانوا إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوها ، وإذا وجدها عمرو جعلها في كمه حتى
يأتي بها خاله فقال هذه الكلمة فصارت مثلا ، أراد علي عليه السلام بقوله انه لم يتلطخ
بشئ من فئ المسلمين بل وضعه مواضعه .
الكنى والألقاب — صفحة 187
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٧