عميت جنينا والذكاء من العمى * فجئت عجيب الظن العلم موئلا
وغاض ضياء العين للقلب رائدا * بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا
وبه :
ولها مبسم كثغر الأقاحي * وحديث كالوشي وشي البرود
نزلت في السواد من حبة ألقاب * وزادت زيادة المستزيد
عندها الصبر عن لقائي وعندي * زفرات يأكلن صبر الجليد
روى الخطيب عن أبي جعفر الأعرج الكوفي قال : دخل بشار على المهدي يعزيه
على البانوجة فقال : يا ابن معدن الملك وثمرة العلم إنما الخلق للخالق وإنما الشكر
للمنعم ولا بد مما هو كائن كتاب الله تعالى عظتنا ورسول الله صلى الله عليه وآله أسوتنا ،
فأية عظة بعد كتاب الله ، وأية أسوة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، مات فما أحسن
الموت بعده ، قتل سنة 167 أو 168 .
( المرقال )
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص حامل الراية العظمى بصفين ، لقب المرقال لأنه
كان يرقل في الحرب أي يسرع .
كان من أفاضل أصحاب النبي ( ص ) وقتل رضي الله عنه في نصرة مولانا
أمير المؤمنين ( ع ) بصفين يوم شهادة عمار رضي الله عنه .
وكان عظيم الشأن جليل القدر ، من أراد تحقيق ذلك فليراجع كتاب
صفين ، فإنه جاهد في صفين ، وقاتل قتالا شديدا ، ونصح لرجل شامي ،
فهداه الله تعالى .
روى أن في صفين كان عمار لا يمر بواد من أودية صفين إلا تبعه من
كان هناك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم جاء إلى هاشم بن عتبة المرقال وكان صاحب راية علي ( ع ) فقال يا هاشم
الكنى والألقاب — صفحة 180
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٠