( المزني )
بضم الميم وفتح الزاي أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق
المصري الشافعي الفقيه النحوي ، صاحب كتاب المختصر في فروع الشافعية ، وهو
أول من صنف في مذهب الشافعي .
حكي انه إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصره قام إلى المحراب وصلى ركعتين
شكر الله تعالى .
وقيل : انه كان إذا فاتته الصلاة في جماعة صلى منفردا خمسا وعشرين
صلاة استدراكا لفضيلة الجماعة ، مستندا إلى الحديث النبوي المشهور صلاة
الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة ، توفى بمصر
سنة 264 ( سدر ) .
قال ابن النديم : المزني هو أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني من
مزينة قبيلة من قبائل اليمن ، اخذ عن الشافعي ولم يكن في أصحاب الشافعي أفقه
من المزني ولا أصلح من البويطي اسمه يوسف بن يحيى إنتهى .
( أقول ) : روى الخطيب في تاريخه عن أبي العباس بن سريح قال : يؤتى
يوم القيامة بالشافعي وقد تعلق بالمزني يقول رب هذا أفسد علومي ، فأقول : أنا
مهلا يا أبا إبراهيم فاني لم أزل في اصلاح ما أفسده .
( أقول ) : أبو العباس بن سريج هو القاضي أحمد بن عمر بن سريج إمام
أصحاب الشافعي في وقته شرح المذهب ولخصه وعمل المسائل في الفروع ، وصنف
الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي وأصحاب الظاهر ، ذكر ذلك الخطيب
في تاريخ بغداد ، وذكران شيخا من أهل العلم قال لأبي العباس ابن سريج
ابشر أيها القاضي فان الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة
وأمات كل بدعة ، ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة
الكنى والألقاب — صفحة 182
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٢