تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
عبارة من مدن سبع كانت من بناء أكاسرة العجم على طرف دجلة بغداد يسكنها ملوك بني ساسان إلى زمن عمر بن الخطاب ، فلما ملك العرب ديار الفرس واختطت البصرة والكوفة انتقل الناس إليهما ، ثم انتقلوا إلى واسط ، فلما اختط المنصور بغداد انتقل أكثر الناس إليها . قال صاحب التلخيص : وأما الآن فهي شبه قرية في الجانب الغربي من دجلة ، أهلها فلاحون شيعة إمامية ، من عادتهم ان نساءهم لا يخرجن نهارا أصلا ، وفي الجانب الشرقي منها مشهد سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه ، وله موسم في منتصف شعبان ، ومشهد حذيفة بن اليمان ، وكان للأكاسرة هناك قصر كان باقيا إلى زمن المكتفي فأمر بنقضه وبناه التاج الذي بدار الخلافة بغداد وتركوا منه إيوان كسرى ، ذكر انه من بناء أنوشروان من أعظم الأبنية وأعلاها ، والآن بقي منه طاق الإيوان وجناحاه وازجة قد بني بآجر طوال بقائه إلى زماننا هذا من نتائج عدله ، كما قال الشاعر : جزاي حسن عمل بين كه روو كار هنوز خراب ميكندبار گاه كسرى را إنتهى قال الخطيب البغدادي : لم تزل المدائن دار مملكة الأكاسرة ومحل كبار الأساورة ، ولهم بها آثار عظيمة وأبنية قديمة . منها : الإيوان العجيب الشأن لم أر في معناه أحسن منه صنعة ولا أعجب منه عملا ، وقد وصفه البحتري في قصيدته التي أولها : صنت نفسي عما يدنس نفسي * وترفعت عن جدا كل جبس إلى أن قال : وكأن الإيوان من عجب الصنعة * جوب في جنب أرعن جلس مشمخر تعلو له شرفات * رفعت في رؤوس رضوى وقدس