وعنه ذكر ابن رشيق في كتاب العمدة في باب منافع الشعر ومضاره
ان أبا الطيب لما فرحين رأى الغلبة ، قال له غلامه : لا يتحدث الناس عنك
بالفرار وأنت القائل :
الخيل والليل والبيداء تعرفني * والحرب والضرب والقرطاس والقلم
فكر راجعا حتى قتل ، وكان سبب قتله هذا البيت ، وقال ابن خلكان إنما
قيل له المتنبي لأنه ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب
وغيرهم ، فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الأخشيدية ، فأسره وتفرق أصحابه ،
وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه ، وقيل إنه قال أنا أول من تنبأ بالشعر إنتهى
وعن صاحب يتيمة الدهر قال : قال ابن جني النحوي سمعت أبا الطيب يقول
إنما لقبت بالمتنبي لقولي :
أنا ترب الندى ورب القوافي * وسمام العدى وغيظ الحسود
أنافي أمة تداركها الله غريب * كصالح في ثمود
ما مقامي بأرض نحلة إلا * كمقام المسيح بين اليهود
( أقول ) : نحلة بالحاء المهملة ، قرية بقرب بعلبك بينهما ثلاثة أميال
وأنا رأيتها ونزلت بها ، فلعل المتنبي أقام بها مدة فإنه كان يتردد إلى تلك
البلاد والله العالم .
( المتوكل على الله )
جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد ، يكنى أبا الفضل ، بويع له بعد
الواثق ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ثناء قتل 4 شوال سنة
247 وذكران في الليلة التي قتل فيها غارت زمزم .
وروي عن إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة يقول : الخلفاء ثلاثة
أبو بكر الصديق قاتل أهل الردة حتى استجابوا له ، وعمر بن عبد العزيز رد مظالم
الكنى والألقاب — صفحة 143
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٤٣