تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وانقطع إليه وأكثر القول في مدحه . ثم مضى إلى مصر فمدح بها كافور الخادم ، وأقام هناك مدة ثم خرج من مصر وورد العراق ودخل بغداد وجالس بها أهل الأدب ، وقرئ عليه ديوانه ، ثم ذكر الخطيب من حفظه انه حفظ كتابا كان نحو ثلاثين ورقة بنظرة واحدة . ( أقول ) : وله في أبى المسك كافور الأخشيدي مدائح كثيرة منها قوله : قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقل السواقيا فجاءت بنا إنسان عين زمانه * وخلت بياضا خلفها ومآقيا وقال في قصيدة أخرى : وأخلاق كافور إذا شئت مدحه * وان لم تشأ تملي عليك فتكتب إذا ترك الانسان أهلا وراءه * ويمم كافورا فما يتغرب إلى أن قال : وكل امرئ يولي الجميل جميل * وكل مكان ينبت العز طيب ومن غرر قصائد المتنبي قصيدة مدح بها أبا شجاع فاتك الكبير صاحب مصر المعروف بالمجنون الرومي أولها : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم يسعد الحال وتوفى فاتك سنة 350 ، ورثاه المتنبي بقصيدة عينية فائقة منها قوله : تصفو الحياة لجاهل أو غافل * عما مضى منها وما يتوقع أين الذي الهرمان من بنيانه * ما قوله ما يومه ما المصراع تتخلف الآثار عن أصحابها * حينا فيدركها الفناء فتتبع وله أيضا في رثائه إياه : لا فاتك آخر في مصر نقصده * ولا له خلف في الناس كلهم من لا تشابهه الاحياء في شيم * أمسى تشابهه الأموات في الرمم
الكنى والألقاب — صفحة 141 | الشيخ عباس القمي