تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
من يرجحه على أبى تمام ، ومنهم من يرجح أبا تمام عليه . وقال الواحدي في شعره : ما رأى الناس ثاني المتنبي * أي ثان يرى لبكر الزمان وهو في شعره نبي ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني واعتنى العلماء بديوانه فشرحوه ، قال ابن خلكان : قال لي أحد المشايخ الذين اخذت عنهم : وقفت على أكثر من أربعين شرحا ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا بديوان غيره . وممن شرح شعره أبو العلاء المعري ، صنف كتاب اللامع العزيزي في شرح شعر المتنبي ، وقال أبو العلاء كأنما نظر إلي بلحظ الغيب حيث يقول : أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي * وأسمعت كلماتي من به صمم قال ابن خلكان : كان الشيخ تاج الدين الكندي يروي له بيتين لا يوجدان في ديوانه فأحببت ذكرهما لغرابتهما ، وهما : أبعين مفتقر إليك نظرتني * فأهنتني وقذفتني من حالق لست الملوم أنا الملوم لأنني * أنزلت آمالي بغير الخالق وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال : بلغني انه ولد بالكوفة سنة 303 ، ونشأ بالشام وأكثر المقام بالبادية ، وطلب الأدب وعلم العربية ، ونظر في أيام الناس ، وتعاطى قول الشعر من حداثته ( 1 ) حتى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره وعلا شعراء وقته ، واتصل بالأمير أبى الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة
هامش
( 1 ) فمما قال في حداثته وصباه قوله : أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني * وفرق الهجر بين الجفن والوسن روح تردد في مثل الخلال إذا * أطارت الريح عنه الثوب لم يبن كفى بجسمي نحو لا انني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترن