ثم أتيا من قد يتقدمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه فأجابهما مسرعا
بما أقنعهما ، فانصرفا عنه راضيين بجوابه حامدين لعلمه .
قال : فكان ذلك زاجر نصيحة ، وتدبر عظيمة تذلل لهما قياد النفس ،
وانخفض لهما جناح العجب .
توفي آخر ( ع ل ) سنة 450 ( تن ) ودفن في مقبرة باب حرب ببغداد ،
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : صليت عليه في جامع المدينة ، وكان
قد بلغ 86 سنة ، قال وكتبت عنه وكان ثقة إنتهى ، و ( الماوردي ) نسبة
إلى بيع ماء الورد .
( المبرد )
أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي الثمالي البصري النحوي
اللغوي الفاضل الامامي المقبول القول عند الفريقين :
وإذا يقال من الفتى كل الفتى * والشيخ والكهل الكريم العنصر
والمستضاء برأيه وبعلمه * وبعقله قلت ابن عبد الأكبر
صاحب كتاب الكامل المعروف ، والروضة ، والمقتضب ( 1 ) ، ومعاني القرآن
وغيرها من الكتب النافعة .
هامش
( 1 ) المقتضب في الخطب : شرحه علي بن عيسى الرماني ، روى الخطيب
عن علي بن عيسى بن علي النحوي قال : كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه
كتاب الأصول الذي صنفه فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال : هذا
والله أحسن من كتاب المقتضب ، فأنكر عليه أبو بكر ذلك ، وقال : لا
نقل هذا ، وتمثل ببيت وكان كثيرا ما يتمثل فيما يجري له من الأمور بأبيات
حسنة ، فأنشد ( ح ) :
ولكن بكت قبلي فهاج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم