تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كان إماما في النحو واللغة ، قال الخطيب في تاريخ بغداد بعد سرد نسبه ما لفظه : أبو العباس الأزدي ثم الثمالي المعروف بالمبرد ، شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية ، كان من أهل البصرة فسكن بغداد ، وروى بها عن أبي عثمان المازني ، وأبى حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء . وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية ، حسن المحاضرة مليح الاخبار كثير النوادر ، حدث عنه نفطويه النحوي ، ومحمد بن أبي الأزهر ، ثم عد جماعة ، ثم ذكر بعض ما قيل في مدحه من شعر الشعراء ، فممن مدحه أحمد بن عبد السلام الشاعر فقال : يا ابن سراة الأزد أزد شنوءة * وأزد العتيك الصدر رهط المهلب وأنب الذي لا يبلغ الناس مدحه * وان أطنب المداح مع كل مطنب رأيتك والفتح بن خاقان راكبا * وأنت عديل الفتح في كل موكب وآويت علما لا يحيط بكنهه * علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يؤوب إليك الناس حتى كأنهم * ببابك في أعلى منى والمحصب ولبعضهم في مدحه : رأيت محمد بن يزيد يسمو * إلى العلياء في جاه وقدر جليس خلائق وغذي ملك * واعلم من رأيت بكل أمر وفتيانيه الظرفاء فيه * وأبهة الكبير بغير كبر وينثران اجاك الفكر درا * وينثر لؤلؤا من غير فكر وقالوا ثعلب رجل عليم * وأين النجم من شمس وبدر وقالوا ثعلب يملي ويفتي * وأين الثعلبان من الهزير إنتهى كان المبرد وثعلب عالمين متعارضين ، قد ختم بهما تاريخ الأدباء ، وفيهما يقول أبو بكر بن أبي الأزهر :