( كمال الدين )
أبو جعفر أحمد بن علي بن سعيد بن سعادة البحراني ، وهو كما عن
( ض ) متكلم جليل ، وعالم نبيل ، كان معاصرا للخواجه نصير الدين
الطوسي ، ومات قبله .
قرأ عليه الشيخ جمال الدين أبو الحسن علي بن سليمان البحراني الفاضل
المشهور المعاصر لنصير الدين الطوسي .
ومن مؤلفات الشيخ كمال الدين احمد رسالة في مسألة العلم وما يناسبها
من صفاته تعالى ومجموع مسائلها أربع وعشرون مسألة ، وهي التي أرسلها تلميذه
المذكور إلى نصير الدين بعد وفاة أستاذه والتمس منه شرح مشكلاتها ، فشرحها
نصير الدين ثم أرسلها إليه ، وأول الرسالة هكذا :
بسم الله الرحمن الرحيم : اعلم أدام الله هدايتك ان المتكلمين أطلقوا القول
بأن العلم تابع للمعلوم وأطلقوا على صحة هذا الحكم ( الخ ) .
ثم ابتدأ العلامة المحقق نصير الدين الطوسي فقال :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
أتاني كتاب في البلاغة منته * إلى غاية ليست تقارب بالوصف
فمنظومه كالدر جاد نظامه * ومنشوره مثل الدراري في اللطف
إلى أن قال :
قرأت من العنوان حين فتحته * وقبلت تقبيلا يزيد على الألف
ولما بدا لي ذكركم في مسامعي * تعشقكم قلبي ولم يركم طرفي
فصادفت هذا البيت في شرح قصتي * وإيضاح ما عاينته جملة تكفي
وردت رسالة شريفة ومقالة لطيفة مشحونة بفرائد الفوائد مشتملة على صحائف
اللطائف ، مستجمعة لعرائس النفائس ، مملوءة من زواهر الجواهر من الجناب
الكنى والألقاب — صفحة 122
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢٢