الفصل الأول : القانون المدني
( 757 ) تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل ، سواء أخذها القاضي أم المحامي أم غيرهما . وكذلك . اخذ الأجرة على ما يجب بذله مجاناً أو بأجرة أخرى ، كأخذ الأجرة من شخصين على عمل واحد في زمن واحد . كالموظف في شركة يأخذ الأجرة من المراجعين ، كذلك اخذ الأجرة على فعل محرم بعنوان أولي أو ثانوي ، وأما بدون ذلك فدفع الأجرة جائز ، ويجوز أخذها ، إلا إذا كان الآخذ هو الذي فوت الحق على الدافع . بحيث يجب عليه بذله مجاناً .
( 758 ) واعلم أن المجتهد من علمائنا له ثلاثة مناصب شرعية : الفتوى والقضاء والولاية . وتشترك الولاية مع الفتوى في اشتراط الأعلمية على الأحوط ، كما تشترك مع القضاء في كونها ذات موارد جزئية ، وإنها لا يجوز نقضها ، ويجب العمل عليها على كل أحد حتى المجتهدين والقضاة بخلاف الفتوى . وتختلف الولاية عن القضاء . مضافاً إلى اختلاف دليلها الفقهي ، بان حكم الولاية غير منوط بالتخاصم في حين أن الحكم القضائي لا مورد له غير التخاصم . فحكم الولاية قد يكون في مورد التخاصم وغيره . وقد يكون لحفظ المصالح الخاصة للأفراد ، وقد يكون لحفظ المصلحة العامة . ولا مورد في القضاء للمصالح العامة ولا للأموال العامة كالخمس والزكاة والخراج مع أنها كلها مشمولة لأحكام الولاية . والحكم بالولاية لغير المعصوم لا يبقى نافذاً بعد موته ما لم يقره الولي الجديد . بخلاف الفتوى باعتبار جواز البقاء على العمل