( مسألة 980 ) يجوز التوكيل في القبض والاقباض في موارد لزومهما الشرعي ، كما في القرض والرهن والهبة وبيع الصرف . وفي موارد عدم لزومهما ، كما لو باع داره ، ووكله في قبض ثمنها ، فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل ( المالك ) ولا يعتبر في صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجاً . فيجوز لمن لا يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه ، فيكون أخذه بمنزلة أخذ الموكل .
( مسألة 981 ) تصح الوكالة في حيازة المباحات العامة ، فإذا وكل أحداً في حيازتها فحازها الوكيل بقصد موكله ، كان المال المحاز ملكاً للموكل دون الوكيل . ولو ادعى الموكل على الوكيل الحيازة له ، فأنكر الوكيل . قدم قوله بدون يمين ، وإن كان أحوط .
( مسألة 982 ) إذا وكل شخصاً لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق ، لم يكن للوكيل مخاصمته ومرافعته لإثبات الحق عليه . إلا إذا كان وكيلًا في ذلك أيضاً .
( مسألة 983 ) لا بأس بجعل جعل للوكيل . ولكنه إنما يستحقه ، بالإتيان بالعمل الموكل فيه ، لا قبل ذلك ، ما لم تكن قرينة خاصة أو عامة على التقديم .
( مسألة 984 ) لو وكله في قبض ماله من شخص مدين له . فمات المدين قبل الأداء بطلت الوكالة . وليس للوكيل مطالبة الورثة . ما لم تكن قرينة عامة أو خاصة على ذلك ، فتستمر الوكالة ويمكنه أن يطالبهم عندئذ .
منهج الصالحين — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٨