تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الحوالة : هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره ( سواء كان هذا الغير مشغول الذمة أو بريئها ) بإحالة الدائن عليه . فإن كان المحال ( أو المحتال ) مشغول الذمة فهو الحوالة بالمعنى الأخص كما ذكرنا في أول كتاب الضمان . وإن كان فارغ الذمة فهو الضمان نفسه . غير أن الفرق بينهما أن المبادرة في الضمان والإيجاب من الضامن وهنا المبادرة والإيجاب من المضمون عنه وهو المدين . ويسمى المدين ( محيلًا ) لأنه فاعل الحوالة أو موجبها والدائن ( محالًا عليه ) . والواسطة بينهما ( محالًا أو محتالًا ) . ( مسألة 892 ) يعتبر في الحوالة على الأحوط رضا الثلاثة الذين هم أطرافها : المحيل والمحال والمحال عليه . ويكون الإيجاب من المحيل والقبول منهما معاً . بكل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة . ( مسألة 893 ) يشترط في المحيل والمحال : البلوغ والرشد وعدم التفليس . إلا في الحوالة على البريء فإنه يجوز فيها أن يكون المحال مفلساً أو سفيهاً . وأما المحيل فالأحوط وجوباً أن لا يتصف بذلك . ويعتبر في الثلاثة : العقل والاختيار . ( مسألة 894 ) يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتاً في ذمة المحيل فلا تصح الحوالة بما سيستقرضه . ( مسألة 895 ) يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به . معيناً ، فإذا كان شخص مديناً لآخر بمنّ من الحنطة ودينار ، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين .
منهج الصالحين — صفحة 255 | السيد محمد الصدر