الوديعة : هي الائتمان في الحفظ . وتحصل باللفظ والمعاطاة . وهي من العقود الجائزة من الطرفين .
( مسألة 755 ) يجب على الودعي ( وهو المودع عنده أو آخذ الوديعة ) حفظ الوديعة بحسب ما جرت عليه العادة من الحفظ . وإذا حفظها ، كما يحفظ أمثالها من أمواله كفى ما لم يكن متسامحاً . وإذا عين المالك أسلوباً في حفظها أو مكاناً أو حرزاً تعين . فلو خالف ضمن إلا مع الخوف . إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا ضمن حتى مع الخوف .
( مسألة 756 ) يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفاً منافياً للاستئمان وموجباً لصدق الخيانة . كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميز أو أودعه كيساً مختوماً ففتح ختمه أو أودعه طعاماً فأكل بعضه ، أودراهم فصرف بعضها . وفي مثله يضمن المجموع لو صدقت الخيانة فيه ، وإلا ضمن ما أكل وما صرف .
( مسألة 757 ) وكذلك إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما دون الآخر .
( مسألة 758 ) إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة ، كما إذا كتب على الكيسين بيتاً من الشعر أو نقش عليه نقشاً ، أو نحو ذلك ، فإنه لا يوجب ضمان الوديعة ، وإن كان التصرف بذاته حراماً لكونه غير مأذون فيه ، بل هو مضمون بمقداره لو أوجب فرقاً في المالية .
( مسألة 759 ) يجب على الودعي إعلاف الدابة المودعة وسقيها ، وله أن يرجع به على المالك .
منهج الصالحين — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٥