تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المضاربة : هي اتجار شخص بمال شخص آخر على أن يكون الربح بينهما بالنسبة . كالنصف والثلث ونحوهما . ويعتبر فيها أمور : الأمر الأول : الإيجاب والقبول . ويكفي فيها كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك . ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية . الأمر الثاني : العقل . فلا مضاربة لمجنون . الأمر الثالث : الاختيار . فلا مضاربة لمكره . ولا بأس بمضاربة المضطر . الأمر الرابع : التمييز . يعني أن يكون صبياً مميزاً ، فتصح مضاربته فضلًا عن البالغ الرشيد . لكن الأحوط في المميز إشراف الولي وحسن التدبير ، والتعامل على الأمور السوقية المتعارفة القليلة نسبياً . الأمر الخامس : عدم الحجر من سفه أو فلس . كشرط للمالك دون العامل . الأمر السادس : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك . إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق . فلو لم يعين مقدار الحصة بطل . الأمر السابع : تعيين الحصة بالنسبة كما مثلنا ، فلو جعل لأحدهما مقدار محدد كماءة مثلًا لم يكن مضاربة ، وإن كان الأقوى صحة المعاملة ، مع التراضي بينهما . الأمر الثامن : أن يكون الربح منحصراً عليهما . فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة ، إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة . هذا إذا كان المقدار المشروط معيناً بالنسبة كتقسيم الربح بينهم أثلاثاً . وأما إذا اشترط تقسيمه بينهما
منهج الصالحين — صفحة 203 | السيد محمد الصدر