الطواف الواجب ، وهو ما كان جزءاً من حجة أو عمرة واجبة وإن لم تكن واجبة كان الوجوب شرطياً . وأما الطواف المندوب فلا يجب فيه الوضوء وإن وجب بالنذر . نعم يستحب له بل هو الأحوط ، وهو شرط في صحة صلاة الطواف أياً كان .
( مسألة 184 ) لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن الكريم . حتى المد والتشديد على الأحوط وجوباً ، دون علامة التجويد ، ودون الآيات المكتوبة في غير المصحف ودون لفظ الجلالة وغيره من الأسماء الحسنى مما لم يرد في المصحف . فضلًا عن أسماء النبيين والمعصومين . وإن كان هو الأحوط استحباباً . ومثله ورق المصحف وغلافه .
( مسألة 185 ) الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شيء غاية له سواء كان المنوي هو الوضوء أو رفع الحدث أو الكون على طهارة . ولكن يجوز الإتيان به لغاية من الغايات المأمور بها ، فيجب إن وجبت ويستحب إن استحبت سواء توقف عليه صحتها أم كمالها . نعم يشكل قصده فيما يتوقف جوازه عليه كمس المصحف . وكل مورد كان فيها الوضوء احتياطياً ، فيمكن فيه نية الرجاء ، إلا أن الأحوط الأَولى نية الاستحباب النفسي له .
( مسألة 186 ) لا فرق في جريان الحكم المذكور للمصحف ، بين الكتابة بالعربية وغيرها ما دام لفظ القرآن موجوداً . كما لا فرق في الكتابة بين الحبر والحفر والتطريز والكاشي وغيرها . كما لا فرق في العضو الماس بين ما تحله الحياة وغيره كالشعر على الأحوط استحباباً .
( مسألة 187 ) يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفاً ويستحب إذا استحبت . وقد يجب بالنذر وشبهه ، ويستحب للطواف المندوب ولسائر أفعال الحج ولطلب الحاجة . ولصلاة الجنائز وتلاوة القرآن وقراءة الأدعية وزيارة المعصومين ، وللكون على الطهارة . ولغير ذلك .
منهج الصالحين — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦