الباب العاشر : زكريا ( عليه السلام )
الشبهة ( 32 ) :
قال تعالى : ( قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ . . ) « 1 » .
( أنى ) في اللغة العربية تأتي على ثلاثة أحوال وقد مر ذكرها الشبهة ( 24 ) وفي حالاتها الثلاثة هنا قبيح صدورها من زكريا .
الجواب : بسمه تعالى :
أولًا : يمكن أن تكون بمعنى الزمان فيكون سؤالًا اعتيادياً قد يخطر في البال . ولا ينافي العصمة ، والاحتمال دافع للاستدلال .
ثانياً : أنها لو كانت بمعنى ( كيف ) فإنما هي باعتبار النظر إلى الأسباب المركوزة في الذهن والشديدة التأثير عليه ، كما قد يكون بياناً لعدم استحقاقه لهذه الهبة من باب التواضع .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 40 ، وأنظر سورة مريم : 8 .