تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

الشبهة ( 29 ) :

قال تعالى : ( رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ) « 1 » . هذه الشبهة تنقسم إلى ثلاثة أقسام وهي : القسم الأول : هل صحيح ما ذكره بعض المفسرين من كون سليمان ( ع ) غفل عن أداء الصلاة حتى توارت ( الشمس ) بالحجاب ( أي غابت ) ؟ القسم الثاني : ذكر أكثر المفسرين أن سليمان ( ع ) ارجع الخيل التي فتنته ثم قتلها ، فما ذنب الخيل ؟ القسم الثالث : ذكر بعض المفسرين أن سليمان قطع أعناق وأرجل الخيل أثناء قتلها ، أليس المثلة لا تجوز حتى بالكلب العقور ؟ الجواب : بسمه تعالى : هذا كله من تفسير العامة ، وهي نقل تأريخي ضعيف ، والاحتمال مبطل للاستدلال ، وإنما الوارد عندنا لا ربط له بالخيل أصلًا . وإنما كان سليمان يخاطب الملائكة : أنه ردوا الشمس عليّ ثم بدأ يتوضئ للصلاة ، وكان وضوؤهم يحتوي على المسح بالسوق والأعناق . يبقى سؤال واحد فقط : وهو عن ترك الصلاة ، وهذا ما حصل لأمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) أيضاً ، والوجه فيه : أن الفرد قد يقع في تزاحم بين تطبيق أمرين إلهيين ، فيجب عليه تقديم الأهم على المهم ، وعند ذلك يكون ترك الصلاة متعيناً عليهم ؛ لأن هناك تكليف أهم منه ، والدليل
هامش
( 1 ) سورة ص : 33 .