آدم ( ع ) الظلم للنفس وارتكاب المعصية ولا أقل من إثبات ذلك عليه من كونه طلب ( المغفرة والتوبة ) من المولى ( جل وعلا ) فكيف تفسرون لنا ذلك مع القول بعصمته ( ع ) ؟
وقد يقال نفس الشيء بالنسبة إلى نبي الله نوح ( ع ) ، حيث قال : ( . . . وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ) « 1 » . ومع نبي الله يونس ( ع ) حيث قال جلَّ جلاله على لسانه ( ع ) : ( إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) « 2 » . وعلى لسان موسى ( ع ) : ( تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) « 3 » . وأيضاً قوله : ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي . . . . . ) « 4 » . وقوله تعالى : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ . . . . ) « 5 » .
الجواب : بسمه تعالى : كل مؤمن يقرّ لا محالة أمام الله سبحانه وتعالى بالذنب ويسأله العفو والمغفرة والرحمة لا يختلف في ذلك المعصوم وغير المعصوم .
أما غير المعصوم فواضح باعتبار أن له ذنوب فعلية ويستحق عليها العقاب لولا العفو الإلهي أو الشفاعة . وأما المعصوم فمن عدة جهات ، بعد
هامش
( 1 ) سورة هود : 47 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 87 .
( 3 ) سورة الأعراف : 143 .
( 4 ) سورة الأعراف : 151 .
( 5 ) سورة القصص : 16 .