قصة من القرآن الكريم « 1 »
في القرآن حكم وفي القرآن أمثال وفي القرآن إرشاد وتوجيه ، وفيه قصص وتاريخ وفيه نظم وقوانين لمختلف جوانب الحياة . وهو حين يتناول البشرية بالتنظيم والتوجيه نراه يرقى بها ، إن اتبعت أوامره ونواهيه ، إلى أوج كمالها المنشود وحين يتناول العقائد الإسلامية بالاستدلال والتوضيح ، يأتي بما يوافق الفطرة الإنسانية وما يجده الفرد منطبعاً في أصل كيانه وجبلة وجوده ، من الاعتقاد بوجود إله حكيم مدبر لهذا الكون وأنه واحد لا شريك له .
وهو حين يقص القصص ويذكر حوادث التاريخ ، تراه يختار الحوادث التي تحتوي على العبرة والعظة ويرويها بأروع شكل يهز النفس وينعش الضمير ويدعوه إلى الاتعاظ والاسترشاد . وحين يتناول القرآن الأمثال والحكم نراه يأتي بالأمور المألوفة بين الناس وما يجده الإنسان
هامش
( 1 ) مقال كتبه السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) في صحيفة الأضواء التي تشرف عليها اللجنة التوجيهية لجماعة العلماء ، العدد الأول ، السنة الثانية ، ربيع الأول 1382 ه - ، وقد كان عمره الشريف آنذاك تسعة عشر عاماً .