أقول : ولكن القراءات عندهم مروية ، فلو اقتصرنا على هذا الوجه لم يكن بإطلاقه تاماً .
نعم ، لا يبعد أنهم اجتهدوا في بعض الأساليب ، ومعه يحصل الشك في أن هذا المورد - أي مورد قرآني - هل هو مما رووه أو مما اجتهدوا به ، فيكون القول بحجيته من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فلا تشمله أدلة حجيّة خبر الواحد .
الأسلوب الرابع : إن هذه القراءات ممضاة من قبل أئمتنا المعصومين ( عليهم السلام ) .
وقد بنى على ذلك المشهور بين علمائنا ، منهم بعض أساتذتنا « 1 » ، والسيد الأستاذ « 2 » وغيرهما .
وتقريبه : إن هذه القراءات أصبحت بالتدرج مشهورة متداولة بين المسلمين من مختلف المذاهب ، الأمر الذي يقتضي النهي عنها من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) لو كانت غير مرضية ، فالسكوت عنها كاف في الحكم بحجيتها ، شأن كل سيرة عقلائية ممضاة ، كما هو مؤسس في علم الأصول .
ولو كان قد صدر النهي عنها لوردنا ، على حين لم يردنا ذلك ولو بخبر ضعيف ، بل قد ورد ما يدعم هذه القراءات ويسندها ، وهو قولهم ( ص ) :
« اقرأوا كما يقرأ الناس »
.
هامش
( 1 ) البيان ، للخوئي : ص 375 .
( 2 ) أنظر : منهاج الصالحين : ص 175 ، ط 9 .