ومن ظن أن يمحو جلي جفائه * خفي اعتذار فهو في أعظم الغلط
توفى سنة 406 ( تو ) ببغداد ودفن بها في داره ، ثم نقل إلى باب حرب
وذلك بعد ما قدم بغداد ودرس الفقه بها ستا وثلاثين سنة .
قال الخطيب : وصليت على جنازته في الصحراء ، وكان الامام في الصلاة
عليه أبو عبد الله المهتدي خطيب جامع المنصور ، وكان يوما مشهودا بكثرة
الناس وعظم الحزن وشدة البكاء إنتهى .
وقد يطلق على ركن الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه
الشافعي المتكلم الأصولي الذي اخذ عنه الكلام عامة شيوخ نيسابور صاحب
كتاب ( أصول الدين والرد على الملحدين ) .
يحكى عن صاحب ابن عباد انه كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني وابن
فورك والإسفرائني وكانوا متعاصرين من أصحاب أبي الحسن الأشعري قال
لأصحابه ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صل مطرق ، والإسفرائني نار
تحرق ، توفى يوم عاشوراء سنة 418 ( تيمح ) بنيسابور ثم إلى إسفراين ودفن فيها
وإسفراين بكسر الهمزة وسكون السين وفتح الفاء بلدة بخراسان من نواحي نيسابور
( الإسكافي )
محمد بن أحمد بن الجنيد أبو علي الكاتب الإسكافي من أكابر علماء الشيعة الإمامية
، جيد التصنيف ، فعن العلامة الطباطبائي بحر العلوم انه وصفه بقوله :
كان من أعيان الطائفة وأعاظم الفرقة وأفاضل قدماء الامامية وأكثرهم علما وفقها
وأدبا وتصنيفا ، وأحسنهم تحريرا وأدقهم نظرا ، متكلم فقيه محدث أديب
واسع العلم ، صنف في الفقه والكلام والأصول والأدب وغيرها ، تبلغ مصنفاته
عدى أجوبة مسائله من نحو خمسين كتابا ، ثم عد كتبه ثم قال : وهذا الشيخ
على جلالته في الطائفة والرئاسة وعظم محله قد حكي عنه القول بالقياس ، إلى أن
قال واختلفوا في كتبهم ، فمنهم من أسقطها ومنهم من اعتبرها إنتهى .
الكنى والألقاب — صفحة 26
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٦