تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون . وأثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب " عليه السلام " تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة ، ونسب منكرة إلى الجهل والعصبية . قال قال السيد المرتضى ( ره ) في كتاب الشافي ، أما الدلالة على صحة الخبر فلا يطالب بها إلا متعنت لظهوره واشتهاره وحصول العلم لكل من سمع الاخبار به ، وما المطالب بتصحيح خبر الغدير والدلالة عليه إلا كالطالب بتصحيح غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) الظاهرة المشهورة وأحواله المعروفة وحجة الوداع نفسها لان ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة واحدة إلى أن قال : وقد استند هذا الخبر بما لا يشركه فيه سائر الأخبار ، لان الاخبار على ضربين أحدهما لا يعتبر في نقله الأسانيد المتصلة كالخبر عن وقعة بدر وخيبر والجمل وصفين ، والضرب الآخر يعتبر فيه اتصال الأسانيد كأخبار الشريعة ، وقد اجتمع فيه الطريقان ومما يدل على صحته إجماع علماء الأمة على قبوله ، ولا شبهة فيما ادعيناه من الاطباق لان الشيعة جعلته الحجة في النص على أمير المؤمنين " عليه السلام " بالإمامة ، ومخالفوا الشيعة أولوه على اختلاف تأويلاتهم ، وما يعلم أن فرقة من فرق الأمة ردت هذا الخبر أو امتنعت من قبوله . وأما الثاني : وهو دلالة الخبر على خلافته " عليه السلام " ، قلنا بالاستدلال به على إمامته مقامان : الأول ان المولى جاء بمعنى أولي الأمر والمتصرف المطاع في كل ما يأمر ، والثاني ان المراد به هنا هذا المعنى . أما الأول : فكفى في ذلك ما قاله علم الهدى في الشافي من أن من كان له أدنى اختلاط باللغة وأهلها يعرف انهم يضعون هذه اللفظة مكان أولى . وقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى ومنزلته في اللغة منزلته في كتابه المعروف بالمجاز في القرآن لما انتهى إلى قوله : ( ومأواكم النار ) هي مولاكم ،
الكنى والألقاب — صفحة 243 | الشيخ عباس القمي