طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ويتلوه المجلدة التاسعة والعشرون .
وأثبت الشيخ ابن الجوزي الشافعي في رسالته الموسومة بأسنى المطالب
في مناقب علي بن أبي طالب " عليه السلام " تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة ، ونسب
منكرة إلى الجهل والعصبية .
قال قال السيد المرتضى ( ره ) في كتاب الشافي ، أما الدلالة على صحة
الخبر فلا يطالب بها إلا متعنت لظهوره واشتهاره وحصول العلم لكل من سمع
الاخبار به ، وما المطالب بتصحيح خبر الغدير والدلالة عليه إلا كالطالب بتصحيح
غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) الظاهرة المشهورة وأحواله المعروفة وحجة الوداع نفسها
لان ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة واحدة إلى أن قال : وقد استند هذا الخبر
بما لا يشركه فيه سائر الأخبار ، لان الاخبار على ضربين أحدهما لا يعتبر في
نقله الأسانيد المتصلة كالخبر عن وقعة بدر وخيبر والجمل وصفين ، والضرب
الآخر يعتبر فيه اتصال الأسانيد كأخبار الشريعة ، وقد اجتمع فيه الطريقان
ومما يدل على صحته إجماع علماء الأمة على قبوله ، ولا شبهة فيما ادعيناه من
الاطباق لان الشيعة جعلته الحجة في النص على أمير المؤمنين " عليه السلام " بالإمامة ،
ومخالفوا الشيعة أولوه على اختلاف تأويلاتهم ، وما يعلم أن فرقة من فرق الأمة
ردت هذا الخبر أو امتنعت من قبوله .
وأما الثاني : وهو دلالة الخبر على خلافته " عليه السلام " ، قلنا بالاستدلال به
على إمامته مقامان : الأول ان المولى جاء بمعنى أولي الأمر والمتصرف المطاع في
كل ما يأمر ، والثاني ان المراد به هنا هذا المعنى .
أما الأول : فكفى في ذلك ما قاله علم الهدى في الشافي من أن من كان له
أدنى اختلاط باللغة وأهلها يعرف انهم يضعون هذه اللفظة مكان أولى .
وقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى ومنزلته في اللغة منزلته في كتابه
المعروف بالمجاز في القرآن لما انتهى إلى قوله : ( ومأواكم النار ) هي مولاكم ،
الكنى والألقاب — صفحة 243
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٤٣