تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
غدير خم ، وقال له : ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله هذه المقالة قال : للناس أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي ، وأمر ان ينصب له منبر من أقتاب الإبل وصعدها وأخرج معه عليا عليه السلام وقام قائما وخطب خطبة بليغة وعظ فيها وزجر . ثم قال في آخر كلامه : ( يا أيها الناس ألست أولى بكم ومنكم ) فقالوا بلى يا رسول الله ، ثم قال : قم يا علي فقام علي فأخذ بيده فرفعه حتى رؤي بياض إبطيهما ، ثم قال : ( ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) ثم نزل من المنبر ، وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهنأوه بالولاية ، وأول من قال له عمر بن الخطاب فقال له : ( بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ) ، ونزل جبرئيل " عليه السلام " بهذه الآية : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) . سئل الصادق " عليه السلام " عن قول الله عز وجل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة . فاستأذن حسان بن ثابت ان يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له فأنشأ يقول : ( يناديهم يوم الغدير نبيهم ) الأبيات فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، قال شيخنا المفيد ( ره ) : وإنما اشترط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء له لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف ، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الاطلاق ، إنتهى . وكان الامر كذلك لان الرجل بعد أن كان مواليا لأمير المؤمنين عليه السلام