يكون من أصول الدين بل من أعظمها وهي الإمامة التي بها يتم نظام الدنيا
والدين وبالاعتقاد بها تقبل اعمال المسلمين .
وكذا الأخبار الدالة على نزول قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما
انزل إليك من ربك ) في علي مما يعين ان المراد بالمولى الأولى والخليفة والامام
ومما يدل ان المراد بالمولى هنا الإمامة فهم من حضر ذلك المكان وسمع هذا
الكلام هذا المعنى ، كحسان حيث نظمه في شعره المتواتر وغيره من شعراء
الصحابة والتابعين ( 1 ) وغيرهم كالحرث بن نعمان الفهري على ما رواه الثعلبي
هامش
( 1 ) منهم قيس بن سعيد قال يوم صفين :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل
إنما قاله الرسول على الأمة * ما فيه قال وقيل
وقال الكميت :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تدافعوها * فلم أر مثلها خطرا منيعا
وقال السيد الحميري :
يا بايع الأخرى بدنياه * ليس بهذا أمر الله
فارجع إلى الله وألق الهوى * ان الهوى في النار مأواه
من أين أبغضت علي الرضا * وأحمد قد كان يرضاه
من الذي احمد من بينهم * يوم غدير خم ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه
هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلى * وعاد من قد كان عاداه