تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قائلا في مدحه الاشعار المعروفة تخلف عن بيعته فيمن تخلف وصار عثمانيا يحرض الناس على علي " عليه السلام " وقال في مدح أبى بكر : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أنقاها وأعدلها * بعد النبي وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا قال الشيخ المفيد ( ره ) : ان حسانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انحراف شديد عن أمير المؤمنين عليه السلام وكان عثمانيا ، وحرص الناس على علي بن أبي طالب " عليه السلام " وكان يدعو إلى نصرة معاوية وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله : يا ليت شعري وليت الطير يخبرني * ما كان بين علي وابن عفانا ضجوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ليسمعن وشيكا في ديارهم * الله أكبر يا ثارات عثمانا أقول : لما بلغ الكلام إلى هذا المقام رأيت أن أشير إلى ما يتعلق بحديث غدير خم أداء لبعض الحقوق الواجبة علينا ، اعلم وفقك الله تعالى ان الاستدلال بخبر الغدير يتوقف على أمرين أحدهما إثبات الخبر ، والثاني دلالته على خلافته صلوات الله عليه . أما الأول فلا أظن عاقلا يرتاب في ثبوته وتواتره بعد الرجوع إلى الاخبار التي اتفق المخالف والمؤالف على نقلها وتصحيحها . قال صاحب إحقاق الحق : ذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري اني رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين ، وكتابا جمع فيه طرق حديث الطير . ونقل عن أبي المعالي الجويني انه كان يتعجب ويقول رأيت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من