من أحسن مدن خراسان وأعظمها وأجمعها للخيرات ، وإنما قيل لها نيسابور ،
لان سابور ذا الأكتاف أحد ملوك الفرس المتأخرة لما وصل إلى مكانها أعجبه ،
وكان مقصبة فقال يصلح ان يكون هاهنا مدينة فأمر بقطع القصب وبنى المدينة
فقيل لها نيسابور ( والني القصب بالفارسية ) كذا عن السمعاني .
أقول : وينسب إليها أبو علي الحسين بن علي بن يزيد بن داود الحافظ
النيسابوري الذي ذكره الخطيب في تاريخه .
وقال : كان واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع مقدما في مذاكرة
الأئمة كثير التصنيف ، ذكره الدارقطني فقال : إمام مذهب وكان مع تقدمه
في العلم أحد الشهود المعدلين بنيسابور .
ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة بعد أن سمع بنيسابور ، ثم
ذكر مشايخه في البلاد الذي رحل إليها .
وروي عن أبي بكر بن أبي دارم الكوفي الحافظ بالكوفة أنه قال : ما رأيت
أبا العباس بن عقدة يتواضع لأحد من حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النيسابوري
توفى منتصف ج 1 سنة 349 ( شمط ) ، وكان مولده سنة 277 .
( الحاكم بأمر الله )
المنصور بن العزيز بن المعز الفاطمي صاحب مصر أحد الخلفاء العبيديين
الذين تأتي الإشارة إليهم في العبيدية إن شا الله تعالى .
ذكر ابن خلكان انه كان جوادا بالمال ، سفاكا للدماء ، وان سيرته
كانت من أعجب السير يخترع كل وقت أحكاما كالأمر بسب الصحابة والنهي
عنه ، والامر بقتل الكلاب ، والنهي عن بيع الفقاع والجرجير والسمك الذي
لا قشر له وعن بيع الزيت وعن حمله إلى مصر وأمره النصارى واليهود بلبس
العمائم السود ، وأن تعمل في أعناقهم الصلبان ، وأن يكون الصلبان في أعناقهم
الكنى والألقاب — صفحة 172
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٧٢