روى عنه الدارقطني وغيره ، وكان ثقة ، ولد سنة 321 .
وقال : حدثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمداني وكان
وحل إلى نيسابور وأقام بها أنه قال : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي
صنفه الحاكم أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه ، وكان ابن البيع يميل إلى التشيع
فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور .
وكان شيخا صالحا فاضلا عالما ، قال : جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث
زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما منها
حديث الطائر : ومن كنت مولاه فعلي مولاه فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك
ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ولا صوبوه في فعله ، انتهى ما نقلناه عن تاريخ بغداد
صرح جمع من الفريقين بتشيعه ، عن الذهبي عن ابن طاهر قال سألت أبا إسماعيل
الأنصاري عن الحاكم فقال : ثقة في الحديث ، رافضي خبيث ثم قال ابن طاهر
كان شديد التعصب للشيعة في الباطن ، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة
وكان منحرفا عن معاوية وآله متظاهرا بذلك ولا يعتذر منه ، قال الذهبي :
أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر .
وأما أمر الشيخين فمعظم لهما بكل حال فهو شيعي لا رافضي ، وليته لم
يصنف المستدرك فإنه عقل عن فضائله لسوء تصرفه ، وذكره ابن شهرآشوب
في معالم العلماء ، وصاحب الرياض في القسم الأول في عداد الامامية على
ما نقل عنهما .
توفى ثالث صفر سنة 405 خمس وأربعمائة بنيسابور ، والحاكم في
اصطلاح المحدثين من أحاط علمه بجميع الأحاديث .
وقول ابن خلكان في حق الحاكم النيسابوري ، وإنما عرف بالحاكم لتقلده
القضاء تعسف ، ولعله إنما قال لك تعصبا لمذهبه .
والنيسابوري بفتح النون وسكون المثناة من تحت نسبة إلى نيسابور وهي
الكنى والألقاب — صفحة 171
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٧١