تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فهو ربح وقال : حسبك ان قوما موتى يحيى القلوب بذكرهم ، وان قوما احياء يقسو القلوب برؤيتهم ، وقال لأصحاب الحديث : أدوا زكاة هذا الحديث قالوا وما زكاته ؟ قال : اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث ، وقيل له : بأي شئ تأكل الخبز ؟ قال : أذكر العافية فأجعلها إداما . ويحكي عنه انه كان يقول : أقسم بالله لمص النوى * وشرب ماء القلب المالحة أعز للانسان من حرصه * ومن سؤال الأوجه الكالحة فاستغن بالله تكن ذا الغنى * مغتبطا بالصفقة الرابحة اليأس عز والتقى سؤدد * ورغبة النفس لها فاضحة من كانت الدنيا له برة * فإنها يوما له ذابحة وسئل عن القناعة فقال لو لم يكن في القناعة شئ إلا التمنع بعز الغناء لكان ذلك يجزي ثم أنشأ يقول : أفادتني القناعة أي عز * ولا عز أعز من القناعة فخذ منها لنفسك رأس مال * وصير بعدها التقوى بضاعة تحز حالين تغنى عن بخيل * وتسعد في الجنان بصبر ساعة روى الخطيب عن محمد بن نعيم قال : دخلت على بشرفي علته فقلت عظني فقال : ان في هذه الدار نملة تجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء فلما كان يوم اخذت حبة في فمها فجاء عصفور فأخذها والحبة فلا ما جمعت اكلت ولا ما أملت نالت : قلت زدني قال ما تقول فيمن القبر مسكنه والصراط جوازه ، والقيامة موقفه والله مسائله فلا يعلم إلى الجنة فيهنأ أو إلى النار فيعزى فوا طول حزناه وأعظم مصيبتاه ، زاد البكاء فلا عزاء ، واشتد الخوف فلا أمن انتهى توفى سنة 227 ( ركز ) وهو ابن 75 سنة وقبره ببغداد وحكي انه كان له ثلاث أخوات وهن مضغة ومخة وزبدة زاهدات عابدات