المرحلة الثالثة : مرحلة وجود الدولة العالمية المحكومة لخلفاء المهدي عليه وعليهم السلام . وهم يمارسون الحكم عن طريق التعيين ، على ما سوف يأتي .
المرحلة الرابعة : مرحلة المجتمع المعصوم برأيه العام ، دون أفراده ويكون القسم الأول منه محكوما لأولئك الخلفاء الصالحين .
المرحلة الخامسة : مرحلة وجود المجتمع المعصوم بأغلبية أفراده في بعض مناطق العالم .
المرحلة السادسة : وجود المجتمع المعصوم في كل العالم . وهي الهدف الأعلى من وجود البشرية . وإن كان يمكن التعبير ، بنحو من التعميم ، ان المرحلة الخامسة هي الهدف ، أو هي أول أشكال وجوده .
وبهذه المراحل ينتهي التخطيط الرابع ، ويبدأ الخامس ، وسيكون في سرد التفاصيل فيما يلي إيضاحات أكبر .
- 3 - يحسن بنا الآن أن نبدأ بمقارنة كل عهد من عهود الاشتراكية على حدة ، مع ما عرفناه من خصائص الدولة العالمية الموعودة .
المرحلة الأولى : عهد دكتاتورية البروليتاريا .
وأهم خصائص تلك المرحلة ، مما عرفناه من كلام الماركسيين أنفسهم هي - باختصار - ما يلي :
أولا : وجود الطبقات في ذلك المجتمع .
ثانيا : ان طبقة البروليتاريا تكون هي المسيطرة ، وهي تمارس حربا عنيدة مستميتة ضد خصومها الرأسماليين .
ثالثا : تكون الدولة باقية ، ولكنها في طريق الفناء .
رابعا : يكون الحزب الشيوعي هو القائد ، وبدون قيادته يستحيل تطبيق دكتاتورية البروليتاريا .
خامسا : ستبدأ الدولة بتطبيق عدد من الانجازات الاشتراكية ، سنعرضها كما سمعناها عن انجلز ونقوم بمقارنتها .
ونتكلم عن كل فقرة من هذه الفقرات في ناحية :
الناحية الأولى : وجود الطبقات ، في المجتمع الموعود .
لا دليل على انعدامها بالمرة ، لأول مرة : ولكننا قلنا إن سعادة المجتمع غير
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 551
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٥١