وقفة مع الماركسية
- 1 - سوف لن يحتاج القارئ إلى تكرار ، بعد الذي سبق أن عرضناه من آراء الماركسيين ومناقشاتهم .
وإنما المهم الآن هو الالماع إلى الأسلوب الذي سنتخذه في المقارنة والمناقشة .
إننا عرفنا من المناقشات السابقة ان كل ما توصلت إليه الماركسية من النتائج ، لا يمكن أن يصح بالنسبة إليها ، ولا يمكن أن يستنتج من المقدمات التي آمنت بها وقدستها . ولكننا الآن سنأخذ النتائج كشيء آخر لنرى مقدار إمكان انطباقها على الدولة العالمية الموعودة وعدم إمكانه ، وبالتالي نجرب صدقها وعدالتها أساسا ، وعدم ذلك .
ان ما هو قابل للمناقشة والمقارنة مع الدولة الموعودة ، هو ما أقرّته الماركسية من أنظمة ، وهي أدوار الاشتراكية الثلاث ابتداء من دكتاتورية البروليتاريا وانتهاء بالطور الأعلى . لأن هذه الأدوار هي النتائج الرئيسية للتاريخ البشري في رأي الماركسية ، وكذلك الدولة الموعودة وما يليها من مجتمعات ، من وجهة التخطيط الإلهي . ومن المنطقي أن نقارن بين النتيجتين الرئيسيتين لهذين المبدأين . وأما ما قبل ذلك ، فلا يكون مهما في هذه المرحلة من البحث .
فهذا هو ما نتصدى للخوض فيه خلال هذا الفصل .
- 2 - إن أول ما يواجهنا في هذا الصدد ، هو انقسام العهد الاشتراكي الماركسي إلى مراحل ثلاثة ، هي : دكتاتورية البروليتاريا ، والطور الأول المسمى بالاشتراكية والطور الأعلى المسمى بالشيوعية . فهل يوجد ما يقابل هذه الأقسام في دولة العدل العالمية أو لا ؟ .
إننا - تارة - نتساءل عما إذا كانت العهود الماركسية بخصائصها تنطبق على