ساري المفعول ، سواء على مستوى السوق أو البنوك ، أو المؤسسات العامة أو غيرها . . . تحريما مطلقا .
الآية الثالثة : قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » .
وهي دالة على حرمة السرقة ، باعتبار وضع العقوبة عليها ، لأن ما لا يكون محرما لا معنى لجعل العقاب عليه . وإنما تحرم السرقة بصفتها اعتداء على أموال الآخرين ، ومن ثم يمكن تعميم مدلول الآية إلى كل نهب وسلب لأموال الآخرين ، سواء سمي سرقة أو لا .
الآية الرابعة : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . .
« 2 » .
وهي دالة على نفود العقود المعاملية عموما . كل ما في الأمر ، انه قد تتغير أشكال المعاملات بين عصر وعصر ، ومن المحتمل أن توجد أشكال جديدة من المعاملات في الدولة العالمية . فتكون نافذة بتشريع المهدي ( ع ) لها وشمول الآية .
الآية الخامسة : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ، إِلَّا س " أَنْ " تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . .
« 3 » .
وهي دالة على أمرين مقترنين :
أحدهما : حرمة الحصول على الأموال بطريق باطل ، بمعنى عدم جواز الاعتداء على أموال الآخرين وحيازتها بطرق غير مشروعة .
ثانيهما : إن الطريق الرئيسي المشروع للحصول على الأموال هو التجارة الناتجة عن الأطراف المعنيين وعدم الاكراه . فإذا تذكرنا هنا عدم جواز الربح التجاري يومئذ ، تبقى الآية دالة - مضافا إلى الأمر الأول - على عدم جواز الاكراه في المعاملة ، وإن لم تكن سببا للربح .
سادسا : قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .
الخ الآية .
هامش
( 1 ) المائدة / 38 .
( 2 ) المائدة / 1 .
( 3 ) النساء / 29 .