الانسان ، ومن أوضاعه الطبقية وعواطفه الضيقة بالخصوص . . . وبالتالي فهو خاضع للانسان ووليد عنه ، وان خضع له الانسان فترة طويلة من الزمن .
وأما التخطيط الإلهي فيعتبر الانسان خاضعا للقانون ، بل إنه بشكله الصالح ، والعادل وليده وصنيعته ، وليس القانون بالضرورة صادرا عن الانسان ، وان احتكر الانسان حق وضعه ردحا طويلا من الزمن .
بل للقانون مصادر أخرى ، هي : إدراكات العقل الفكري من ناحية ، والتشريعات الدينية التي تبلغها الأنبياء عن رب العالمين الخالق القدير من ناحية أخرى . ومصادر أخرى .
الفرق الثالث : ان القانون الصالح في التخطيط العام يربي البشرية ويسير بها نحو التكامل ، وبالتالي تنحو بها نحو نتائج التخطيطين الكوني والبشري وأهدافهما . هذا . وقد وجدت خلال التاريخ كثيرا من القوانين الظالمة المجحفة ، والتي سنسمع تفسيرها الصحيح بعد ذلك .
بخلاف المادية التاريخية ، فان القانون لا يمكن أن يكون مربيا ولا معنى لأن يكون صالحا ، وإنما هو طبقي الصبغة وناتج عن أساليب تربيتها لا أكثر . فهو ابن التربية وليس أباها ، لا كما يفهمه التخطيط العام .
الحقيقة الثالثة : أهمية التربية عموما في التخطيط العام ، دون المادية التاريخية .
فإن التربية ، من وجهة النظر المادية طبقية ، سواء من زاوية أهميتها الاجتماعية أو مضمونها ، وان ردود فعل الأفراد تجاه الحوادث يكون دائما طبقيا ومصلحيا ، لا يتضمن أي فائدة عادلة وموضوعية ، بل يستحيل ذلك خارج تطور وسائل الانتاج وعلاقات الانتاج ، من وجهة النظر تلك .
بخلاف التربية في التخطيط العام ، فإنها توجه الفرد نحو الكمال ، وتجعله منسجما مع أهداف هذا التخطيط والتخطيط الكوني . ويكون للتجارب الدور الأساسي بهذا الصدد ، حيث يكون لردود الفعل الصالحة الأثر الكبير في تكامل الانسان .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢٠