القسم الثاني عهد التنافس الحر
أو المزاحمة الحرة ، أو التزاحم في السوق الحرة ، أو نظامه المشروع الحر ، على اختلاف التعابير ؛ وقد سمعنا في عبارة ماركس إشارة إليها ، بصفتها أحد الاحتمالين ، للمراحلة اللاحقة للتراكم الأولي « 1 » . كما سمعنا الإشارة إليها قبل قليل من « البيان الشيوعي » على أساس كونها المرحلة الأولى للرأسمالية .
- 1 - وتعني هذه المرحلة ، تكافؤ الفرص للجميع في التجارة والبيع والشراء ، بدون تدخّل خارجي . . . وفي سوق حرة ديموقراطية ، من وجهة نظر الرأسماليين . ويعتقد هؤلاء أن أساس السوق الرأسمالية والأرباح الرأسمالية قائم على ذلك ، وهذا هو مجدهم الرئيسي ! ! . . .
- 2 - ونرى بالتتبع في المصادر الماركسية المتوفرة ، قديمها وحديثها ، للإشارة المقتضبة جدا إلى هذه المرحلة .
فبالرغم من أنها مرحلة معترف بها ماركسيا ، كما سمعناه من البيان الشيوعي ، ووجدناه في حديث كوفالسون حيث يقول :
« وفي ظل الرأسمالية ، تتعاظم كثيرا وتائر التطور الاقتصادي والاجتماعي . ففي حقبة تاريخية قصيرة نسبيا تجوز التشكيلة الرأسمالية في تطورها ثلاث مراحل : من مرحلة التراكم الرأسمالي البدائي إلى مرحلة نظام المشروع الحر ، ومنها إلى مرحلة الرأسمالية الاحتكارية » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الفقرة ( 3 ) من الحديث عن التراكم الأولي .
( 2 ) المادية التاريخية : كيلله ، كوفالسون ص 135 .