يساعد على زيادة الثروات والانتاج الذي تعيش منه التجارة . وتزيد زيادة الانتاج قيمة قوة العمل الانساني ، فيصبح من الصعب الاستغناء عن الرق الذي يصبح عنصرا أساسيا في النظام الاجتماعي » « 1 » .
- 6 - ومن حيث التطبيق ، وجدت الماركسية خير مثال لعصر الرق ، ما كان عليه الحال في الدولة الرومانية ، إلى جانب ما كان عليه الحال في أجزاء كثيرة من اليونان ، في عصر سابق أو معاصر للدولة الرومانية .
« إن اليونان القديمة وروما القديمة هما ذلك « الموديل » لمجتمع العبودية « 2 » .
ففي اليونان كان « الحق الأبوي مع توريث الملكية للأولاد ييسر تراكم الثروات في العائلة ويجعل من العائلة قوة في وجه العشيرة ، والفوارق في الملكية تؤثر بدورها في تنظيم الإدارة بخلقها أولى أجنة الأريستوقراطية الوراثية والسلطة الملكية والعبودية التي كانت لا تشمل في البدء غير أسرى الحرب ، تفتح السبيل أمام المستعبد لاستعباد أعضاء قبيلته بالذات وحتى أعضاء عشيرته .
والحرب القديمة بين القبائل تتحول من ذاك إلى عملية نهب وسلب في البر والبحر لأجل الاستيلاء على الماشية والعبيد والكنوز ، وتتحول بالتالي إلى مصدر عادي للكسب إلى حرفة » « 3 » .
« ونما عدد العبيد نموا ملحوظا ، ومن الأرجح أنه زاد كثيرا في ذلك الوقت على عدد الاثينيين الأحرار » « 4 » .
وفي روما كان الملّاكون الاريستوقراطيون « يحرثون بواسطة العبيد العقارات الشاسعة المتكوّنة على هذا النحو » « 5 » .
ولا بد أن العدد الذي يتهيأ له من العبيد حراثة المساحات الشاسعة ، عدد كبير فعلا .
- 7 - ويستمر التجريد الماركسي ، ليصف زوال مجتمع الرق وتبدله إلى الخطوة التالية ، في تسلسل المادية التاريخية ، وهو المجتمع الاقطاعي .
وينطلق أيضا إلى ذلك من القانون الكوني الديالكتيكي وقانون تطور
هامش
( 1 ) أصول الفلسفة الماركسية ، بوليتزر وآخرين ج 2 ص 70 .
( 2 ) المادية التاريخية : كوفالسون ص 128 .
( 3 ) أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة : انجلز ص 140 - 141 .
( 4 ) المصدر ص 148 .
( 5 ) المصدر ص 171 .