- 4 - وتعطي الماركسية للرق ، مضافا إلى الأوصاف السابقة ، ما يلي :
« إن العبد الرق بالنسبة إلى المالك يستطيع بيعه وشراءه وقتله كالماشية » « 1 » .
« كان العبد ملكا مطلقا لسيده ، الذي كان يستطيع أن يتصرف به تصرفه بالسوائم .
وكان العبيد محرومين من كل الحقوق المدنية حتى الأساسية منها . وكان أسيادهم يستطيعون قتلهم دون أن ينالهم عقاب .
ومن الواضح أن شروطا كهذه كانت تجعل من الضروري اللجوء إلى العنف لارغام العبيد على العمل . فكان استثمار العبد الفظيع سبب تهدم قواهم السريع ، فإذا عجزوا عن العمل قتلوا . وكان من الضروري لاستبدال الموتى بغيرهم ، ولتوسيع الانتاج أن يكون هناك فيض لا ينقطع من العبيد ، فكان الأسياد يتداركونهم عن طريق الحروب التي تشنها الدول النخاسة على الدوام تقريبا » « 2 » .
« هنا يسود العمل الاجباري عمل عبيد يستثمرهم سادة عاطلون منعمون ، ولهذا لم تبق أيضا ملكية مشتركة لوسائل الانتاج ولا المنتجات إذن ، فقد حلّت محلها الملكية الخاصة هنا يصبح سيد العبيد هو المالك الأول والرئيسي ، المالك المطلق .
أغنياء وفقراء ، مستثمرون ومستثمرون ، أناس لهم كل الحقوق وأناس ليس لهم أي حق ، نضال حقيقي طبقي حاد بين هؤلاء وأولئك تلك هي لوحة نظام الرق ! . . . » « 3 » .
- 5 - ولم تستطع الماركسية أن تعرض عن ضغط الفكرة القائلة بوجود طبقات اجتماعية عديدة ، أهمها التجار « الأحرار » الذين أشرنا إلى ضرورة وجودهم في مجتمع الرق .
قال بوليتزر :
« وقد نشأ داخل مجتمع الرقيق طبقات أخرى . فقد ظهرت طبقة العمال اليدويين حينما انفصلت المهن عن الزراعة . ثم ولد ازدياد التبادل تبادل السلع .
ومن هنا نشأت تناقضات جديدة ولما كانت طبقة التجار وسيطا لا غنى عنه بين منتجين ، فقد جمعت بسرعة ثروات ضخمة ، وأصبح لها تأثير اجتماعي يناسب هذه الثروات . وأخذت تنافس الملّاكين ، لتوجيه السياسة حسب مصالحها الطبقية .
غير أن هذه التناقضات الثانوية لا يجب أن تخفي التناقض الأساسي ذلك : لأن الرق
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) نظرات علمية في الاقتصاد السياسي : سيغال ص 21 .
( 3 ) المادية الديالكتيكية : ستالين ص 49 - 50 .